عذرا ايها الشهداء لانستحق تضحياتكم و نخجل من اطفالكم وامهاتكم وابنائكم في يوم الشهيد الفلسطيني

0
8

كتب هشام ساق الله – بعد عام وستة اشهر تقريبا على الحرب المجره المسعوره التي قام بها العدو الصهيوني ضد ابناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزه والتي استمرت 51 واضراب اسر الشهداء امام مقر مؤسسة اسر الشهداء كل يوم ثلاثاء للمطالبه بمخصصات ابنائهم وحقوقهم التي لم يتم صرفها حتى الان بحجج مختلفه نقول عذار ايها الشهيد أي كنت ومن أي فصيل نحن لانستحق تضحياتك ونخجل من اسركم التي تطالب بحقوقكم .

 

نعم تاتي هذه المناسبه باوضاع وظروف اهالي الشهداء صعبه فالجميع يلفهم بالعنايه والمحبه بعد الاستشهاد وبعد ايام او اشهر لا احد يسال عنهم الا بالمناسبات فقط وكان الشهداء دائما هم وقود ثورتنا والحافز الاول لها ولكن الان اصبح الشهداء ارقام ومسميات المهم ان تصرف لهم مخصصات اهالي الشهداء في مؤسسة الشهداء التابعه لمنظمة التحرير الفلسطينيه ويقدم لهم بين الفتره والاخرى مساعدات وكابونات او مساعدات لمره واحده .

 

قبل ثلاثة اعوام  كانت هناك مشكلة شهداء حرب 2008-2009 وعدم منحهم مخصصات لهم واعتمادهم بالمؤسسه بسبب مشاكل الانقسام الداخلي وبعد 4 سنوات من المعاناة وسلسلة اضرابات قامت به عوائل الشهداء امام مؤسسة اسر الشهداء واماكن مختلفه وفعاليات كثيره كان احدها ان اهالي الشهداء حاولوا ان يشنقوا انفسهم واستجاب الاخ الرئيس لندائهم وطلبهم وتم اعتمادهم ولكن حتى الان لم يتلقوا الدفعات السابقه لاسرهم منذ استشهاد ابنائهم .

 

الشهداء في قبورهم يبكوا ويصرخوا ويتالموا ومنزعجين في نومتهم الابديه هؤلاء الذين ضحوا بدمائهم وحياتهم رخيصه من اجل فلسطين اليوم فلسطين تبخل عليهم بمخصصات لاطفالهم وابائهم وامهاتهم وزوجاتهم وتماطلهم وتساومهم والكل يزايد على هؤلاء الشهداء .

 

كان الاحتفال بيوم الشهيد ضمن الايام والمناسبات التي تحتفل فيها حركة فتح ولكن للاسف لايتم الاحتفال به الان بسبب ان الانقسام الداخلي وهناك زيارات تتم بمبادرات من مناطق تنظيميه او اقاليم او من قبل كتائب شهداء الاقصى باسمائها المتعدده المتفرقه لاهالي الشهداء واهدائهم صور لابنائهم الذين سقطوا او دروع .

 

اعجبتني كثيرا مبادرة الجبهه الشعبيه لتحرير فلسطين العام الماضي حين قاموا بتسجيل اسماء الشهداء الذين سقطوا بالعدوان الصهيوني الاخير ووضعوها على سور المجلس التشريعي الفلسطيني وتذكرت يوم زرت العراق ضمن وفد من الصحافيين عام 1998 حين زرنا نصب الشهيد في ساحة جميله ونزلنا الى قبوا مسجل عليه اسماء كل الشهداء الذين سقطوا في معارك العراق وتمنيت بيوم من الايام ان يكون لدينا ساحه او مكان يسجل فيها اسماء كل الشهداء وان تتحول يافطة الجبهه الشعبيه الى مكان دائما تدون اسماء الشهداء عليه .

 

مئات الآلاف الشهداء سقطوا طوال تاريخنا الحديث من اطفال رضع وفتيان وبنات وشباب في ريعان العمر وشيوخ ونساء لم تترك اله العدوان الصهيونيه الهمجيه فئه الا إصابتها بقتل مباشر او بمجازر جماعيه او فرديه داخل الوطن او بدول الجوار لفلسطين فالة القتل كانت تستهدف الفلسطيني لتفرغ حقدها ضده وتنهي قضية شعبنا الفلسطيني فقد مارست دولة الكيان الاباده الجماعيه ضد شعبنا الفلسطيني الحي الذي لن يستطيع احد ان ينهيه .

 

السابع من يناير كانون الثاني من كل عام هو يوم الشهيد الفلسطيني هذا اليوم الذي ينبغي ان يتم إحيائه من قبل السلطه الفلسطينيه ويتم رد بعض الجميل لهؤلاء العظام من شعبنا الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل راحتنا ومن اجل استمرار ثورتنا يتوجب ان نزورهم ونكرمهم ونعظمهم ليكونوا مثل حي على استمرار شعبنا في نضاله حتى تحرير فلسطيني كل فلسطين .

 

تم اعتماد هذا اليوم حين فاضت روح الشهيد الاول لحركة فتح شهيد العاصفه احمد موسى بعد ان نفذ هو وكوكبه من ابناء الحركه عملية عيلبون واصيب اثناء عودته برصاصه ظل يصارع الموت حتى فاضت روحه بهذا اليوم وانتقل الى جوار ربه ليعلن تجديد مسيرة شهداء الثوره الفلسطينيه المسلحه الحديثه .

 

مع وصول السلطه الفلسطينيه الى ارض الوطن كان يتم الاحتفال بهذا اليوم واعتمد كاحد الاحتفالات الرسميه لحركة فتح وكثير من الفصائل الفلسطينيه ولكن تراخى العمل فيه لاقترابه من حفل انطلاقة حركة فتح في بداية العام ونظرا لرغبة بعض القيادات بالتوفير في المصاريف تم طي صفحة الاحتفال بهذا اليوم الجميل الذي يشع من نوره دم الشهداء الاطهر منا جميعا .

 

ان الجهد الرائع الذي تقوم به مؤسسة اسر الشهداء والجرحى في فلسطين والجهد الكبير لاحياء هذا اليوم من جديد واعادة الاعتبار له كيوم يتوجب على كل شعبنا إحياء هذه المناسبة والعبء الكبير الملقى على هذه المؤسسه من ناحيه ماليه واداريه ورعاية وخدمة هذه الشريحه من ابناء شعبنا يتوجب ان يتم رص الصفوف والوقوف الى جانبهم وانجاح عملهم الرائع برئاسة الاخت المناضله ام جهاد الوزير حرم الشهيد القائد خليل الوزير ابوجهاد والذي دائما نتذكره ونترحم عليه دائما .

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا