إسرائيل اتخذت أكبر خطوة لها في الحرب السورية وماذا بعد ذلك ؟ ترجمة : هالة أبو سليم

0
7

رأي :أدم تايلور –صحيفة الواشنطن بوست
لا يبدو للحرب السورية في توقف أو تراجع لكنها في انعطاف غير متوقع هذا العام ، لكن في نهاية الأسبوع حدث منعطف حاد وخطير في سيناريو هذه الحرب .
يوم السبت أعلن جيش الدفاع الاسرائيلي عن قيامة بهجوم واسع النطاق داخل سورية ،بعد اشتباكات ليلية حيث أُسقطت طائرة استطلاع إيرانية داخل المناطق السورية و إسقاط طائرة إسرائيلية أف 16 من قبل الطيران السوري .
بالرغم من قرب إسرائيل ، إلا انها وقفت على الحياد طوال سبعة سنوات من الحرب السورية
ما مدي تورط إسرائيل في الحرب السورية ؟
تتقاسم إسرائيل الحدود مع سوريا –مرتفعات الجولان – لدى إسرائيل منذ فترة طويلة علاقات عدائية ليس فقط مع بشار الأسد و حكومته بل أيضا مع حلفاء سوريا إيران و ميليشيات حزب الله .
ومع ذلك ،إسرائيل لم يكن لديها سبب يُذكر لتدعم تنظيم الدولة أو القاعدة او جماعات إسلامية الذين هم اعداء سوريا الحقيقيين .
مع ذلك قامت إسرائيل بشن العشرات من الغارات الجوية على قوافل الأسلحة التابعة لحزب الله .
هذه التدخلات لم يتم الإعلان عنها بشكل علني و بقيت في نطاق السرية .
الحكومة السورية و حلفائها امتنعوا عن الرد خشية فتح جبهة جديدة في ظل هذا الصراع الفوضوي .
لكن الأمور بدأت بالتغيير خلال العام الماضي ، كون تنظيم الدولة الإسلامية فقد مناطق معينة و استعاد الأسد و حلفاؤه على الصراع .
العام الماضي ،رفضت إسرائيل قرار وقف اطلاق النار جزئي من قبل الولايات المتحدة و روسيا بحجة انه سيسمح بالتوغل الإيراني .
وكان الكثيرون في إسرائيل يخشون ليس فقط أن إيران وحلفاءها سوف ترسخ نفسها بالقرب من الحدود الإسرائيلية ولكن حزب الله كان يستخدم القتال السوري كتدريب، وأن إيران قد تساعد الميليشيات على التدريب على استخدام الصواريخ الموجهة بدقة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارته إلى واشنطن في كانون الأول / ديسمبر “لن نسمح لهذا النظام بترسيخ نفسه عسكريا في سوريا، كما يسعى إلى القيام به، بهدف صريح من اجل القضاء على دولتنا ” .

لماذا ما حدث الآن مختلف عما حدث في السابق ؟
وقد نفذت إسرائيل عددا من الهجمات الهامة في سوريا في الأشهر الأخيرة، ولكن الحادث الأخير مختلف. وتقول اسرائيل ان الحلقة بدأت مع طائرة بدون طيار ايرانية تعبر اراضيها من سوريا فى الساعات الاولى من يوم السبت. وأطلق جيش الدفاع الإسرائيلي في وقت لاحق لقطات قال فيها إن الطائرة تعرض لطائرة هليكوبتر هجومية ..
وقد نفت ايران هذا الامر، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهران قاسمي ان هذا الادعاء “مثير للسخرية”. بيد انه اذا كان صحيحا فان ذلك يبدو استفزازا كبيرا من طهران وربما حتى محاولة لطعن اسرائيل فى رد فعل.
وسرعان ما ارسلت اسرائيل مقاتلات الى سوريا لمهاجمة القاعدة العسكرية تى 4 بالقرب من مدينة تدمر السورية التى كان من المفترض ان يتم اطلاقها بدون طيار. وقد ردت القوات السورية بدورها على ما وصفه الجيش الإسرائيلي ب “النيران المضادة للطائرات السورية الكبيرة” التي يبدو أنها تسببت في تحطم طائرة مقاتلة إسرائيلية بعد إصابة طاقمها المكون من أثنين .
تم نقل أفراد الطاقم إلى المستشفى. وأفيد أن واحدا في حالة خطيرة. وقال حزب الله فى بيان له ان اسقاط طائرة اف -16 الاسرائيلية يمثل “مرحلة استراتيجية جديدة” فى الصراع. وقالت المجموعة في بيان “ان التطورات الحالية تعني ان المعادلات القديمة انتهت بشكل قاطع”
. إذا أصبحت إسرائيل أكثر عسكريا في الصراع، فماذا يعني للحرب السورية – والمنطقة بشكل عام ؟
ومن غير المحتمل أن يكون الصراع المفتوح عبر الحدود السورية في مصلحة إسرائيل أو القوات الموالية لإيران في الوقت الراهن. لكن القتال بين الحلفاء يظهر أن كلا الجانبين ليس على استعداد للتراجع. إذا تصاعد الصراع، قد ينتهي الأمر إلى إضافة زاوية خطرة للنزاع السوري المستمر – ويمكن أن ينتهي بها المطاف إلى إشراك قوى أخرى في المنطقة وخارجها.
الولايات المتحدة، حليفة إسرائيلية رئيسية، تشارك بالفعل في الصراع السوري، تدعم المتمردين السوريين، وقد وجدت نفسها في بعض الأحيان على خلاف مع روسيا. وفى الاسبوع الماضى قصفت الطائرات الحربية الامريكية القوات الموالية للحكومة بعد ان زعم انها تقدمت بقوات تدعمها الولايات المتحدة فى مقاطعة دير الزور شرقى البلاد. وقال وزير الدفاع جيم ماتيس انه من غير الواضح ما اذا كان المقاولون الروس من بين المتورطين فى هذا التقدم. كان للقوات التي تدعمها الولايات المتحدة وروسيا عدوا مشتركا في الدولة الإسلامية، ولكن مع اندلاع الحرب ضد قوات داعش، يبدو أن الصراعات الجديدة آخذة في الارتفاع في سوريا. تركيا، على سبيل المثال، شنت مؤخرا هجومها ضد المقاتلين الأكراد في الشمال السوري، مما يضعها في معارضة فعلية للولايات المتحدة، التي تحالفت مع بعض القوى الكردية لهزيمة قوات الدولة الإسلامية.
إن الصراع المفتوح بين إسرائيل والقوات المدعومة من إيران سيضيف إلى التشابك والفوضى في سوريا. كما أنه سيجازف بإخراج لبنان المجاور أو الدول العربية الأخرى إلى حرب جديدة أيضا.

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا