معركة الكرامة علامة فارقه في تاريخ حركة فتح

0
12

46262_303766646395700_1872297063_n
كتب هشام ساق الله – معركة الكرامه علامة فارقه في تاريخ حركة فتح على الرغم من أنها اول انتصار اعاد للكرامة العربيه بعد هزيمة عام 1967 والجماهير التواقه للانتصار على الكيان الصهيوني هذه المعركه الخالده ما احوجنا ان نعيد دراستها وان يتم كتابة تاريخ هذه الحركه المجيده من جديد وتوثيقه للاجيال القادمه التي لاتعرف عن تاريخ وبطولات هذه الحركه العملاقه فتح .

معركة الكرامه كل ماكتب فيها او شاهدناه نحن كتب بايدي اردنيه على اعتبار انها معركة اردنيه وانتصار حققه الجيش الاردني وحركة فتح ينبغي ان تعيد كتابة كل ماكتب عن هذه المعركه الخالده فلسطينيا وان نعيد الاعتبار لمن شارك فيها واستشهد على ارضها وجرح اثناء هذه البطوله النوعيه النادره .

معركة الكرامه الخالده ينبغي ان يكون هناك احتفالات مركزيه في ذكراها لانها معركة بطوله وتحدي فهي انتصار جيش مقابل جيش وليس بطوله شخصيه وفرديه نفذها بطل بل حصار ومقابله ومواجهه وفدائيه حيث كانت اول مره تستخدم فيها الاحزمه الناسفه والموت ببطوله تحت جنازير الدبابات الصهيونيه .

معركه الكرامه معركه فاصله قادها من لا يأبهون بالتوازن الاستراتيجي و لا بالتناظر بامتلاك نفس الاسلحه فقد كانت معركه بين طيارات ودبابات ومجنزرات ومدفعيه وبين بندقية وقنبله يدويه وبطولة رجال لا يخافوا او يجبنوا ودافعوا عن انفسهم وكرامة امتهم العربيه ببطوله نوعيه .

معركة الكرامه لم يتجاوز يومها جيش حركة فتح الأربعمائة مقاتل وشن الكيان الصهيوني كل قوته من اجل انهاء ظاهرة حركة فتح وكما قال موشي ديان وزير حرب الكيان الصهيوني بان فتح كالبيضه في يدي استطيع الضغط عليها وانهائها ولكن فتح انفجرت في وجه هذا الصهيوني الحاقد واضاعت عينه وعقله .

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن هجوماً واسع النطاق على الضفة الشرقية لنهر الأردن، في منطقة امتدت من جسر دامية شمالا حتى جنوب البحر الميت بطول 50كم وعمق 10كم، بهدف القضاء على مواقع المقاتلين الفلسطينيين في الكرامة وجنوب البحر الميت.

وقد حشدت إسرائيل لذلك أربعة ألوية وخمس كتائب مدفعية ووحدات هندسة وأربعة أسراب نفاثة وعدداً من طائرات الهليوكوبتر، وقد بلغ عدد هذه المجموعات 15 ألف جندي، وقد تحركت هذه القوات صباح يوم 21-3-1968، على أربعة محاور، محور العارضة ومحمود وادي شعيب ومحور سويمة ومحور الصافي، أما بالنسبة لقوات المقاومة الفلسطينية التي كانت تتوقع ذلك الهجوم، فقد جرى تقسيمها إلى ثلاثة أقسام وفقا لمبادئ قتال حرب التحرير الشعبية (قسم في الكرامة وقسم على شكل كمائن في الطريق المتوقع أن يسلكه العدو، وقسم في المرتفعات المشرفة على الكرامة ليكون دعما واحتياطا)، وقد كان قرار الصمود الواعي، الذي اتخذته القيادة الفلسطينية، قد هدف أساسا إلى :

– رفع معنويات الجماهير الفلسطينية والعربية بعد نكسة 1967.
– تحطيم معنويات العدو وأسطورة الجيش الذي لا يقهر.
– تحقيق الالتحام بين الثوار والجماهير والجيش الأردني. – اختبار ثقة المقاتلين بأنفسهم في معارك المواجهة المباشرة مع العدو.

لقد كانت الكرامة أول عملية واسعة النطاق يقودها رئيس الأركان الجديد الجنرال حاييم بارليف (صاحب خط بارليف على الجبهة المصرية)، كما كانت المعركة الأولى التي يعبر فيها الجيش الإسرائيلي نهر الأردن إلى الضفة الشرقية، ورغم ذلك كله ورغم التفوق التكنولوجي الساحق لصالح إسرائيل، إلا أن الفدائيين والجيش الأردني الذين استدرجوا الجيش الإسرائيلي إلى القتال عن قرب، حتى حد القتال بالسلاح الأبيض، قد استطاعوا أن يكبدوا العدو خسائر فادحة بلغت 70 قتيلاً وأكثر من 100جريح، بالإضافة إلى تدمير 45 دبابة و25عربة مجنزرة و27 آلية مختلفة و 5 طائرات، أما المقاتلين الفلسطينيين فقد سقط بينهم 17شهيداً، في حين قدم الجيش الأردني 20شهيداً و 65جريحاً و10دبابات و10آليات مختلفة، كما أن هذا الصمود العظيم قد أفشل أهداف إسرائيل باعتراف قادتها، فقد قال ليفي أشكول رئيس وزراء إسرائيل آنذاك أمام الكنيست في 25-3-1968: ” أن الهجوم على الكرامة لم يحل مشكلة الإرهاب”.

وقال يوري افنيري عن فشل العملية: “أن المفهوم التكتيكي للعملية كان خاطئاً من الأساس، وأن النتائج أدت إلى نصر سيكولوجي للعدو الذي كبدنا خسائر كبيرة”.

في حين طالب ناثان بيليد ممثل حزب المابام بان تقوم إسرائيل بتغيير تكتيكها العسكري قائلاُ:” أن على إسرائيل تصوغ تكتيكها العسكري وفقاً لمبادئ القتال المتبعة عند العدو والظروف السياسية المحيطة”.

لقد كانت الكرامة نوعا من استرداد الكرامة التي فقدها العرب بعد هزيمة حزيران 1967، ونقطة تحول بالنسبة للثورة الفلسطينية أعطت مفهوما جديدا للمقاومة على كل المستويات الوطنية والقومية والدولية، فانهالت طلبات التطوع- وخاصة من حملة الشهادات الجامعية -على الثورة، وقامت التظاهرات الكبرى في كل الساحات العربية التي استقبلت شهداء الكرامة، وازدحمت صفحات الصحف بأخبار المقاومة والعمليات الفدائية، وأعادت فلسطين إلى واجهة السياسة العالمية حتى أن ايبا إيبان وزير خارجية إسرائيل قال:” لقد سمعت أصوات تقول عاشت فتح خلال زيارتي للنرويج والسويد في أيار 1968″.

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا